برلمـــــــــــــــــــــاني

صفحة لنـشر مقـالات النائب رشيدالمدور تتعلق بالعمل البرلماني في المغرب وأسسه الدستـورية والتنظيمية .

غياب البرلمانيين..من المسؤول؟

غياب البرلمانيين

 من المسؤول؟

بقلم: رشيد المدور
من المظاهر المشينة التي طبعت أعمال البرلمان بغرفتيه ظاهرة غياب البرلمانيين عن حضور الجلسات العامة واجتماعات اللجان، بعذر أو بدونه. وقد رسََّخت صور المقاعد الفارغة في قاعة الجلسات موقفا شعبيا سلبيا اتجاه العمل البرلماني، وهزت مصداقية المؤسسة التشريعية لدى الرأي العام؛ ولعل النسب المنخفضة لعدد المشاركين في الانتخابات التشريعية تفسير لذاك الموقف.

وقد حدث يوم 12 يناير 2005 ما لم يكن يخطر على البال، حيث إن جزءا من المجتمع المدني ـ بدعوة من شبيبة العدالة والتنمية ومنظمة تجديد الوعي الطلابي ـ نظم وقفة أمام قبة البرلمان احتجاجا على غياب البرلمانيين؛ ومن جهة ثانية أصبح عدد الأصوات الهزيل الذي يصادق به البرلمان على قوانين ترهن مصير البلاد ومستقبله لعقود طويلة موضع تعاليق الصحفيين وانتقاداتهم.

ومنذ بداية الفترة التشريعية الجارية والآمال معلقة على أن تكون أفضل من سابقاتها، خاصة وأن انتخابات 2002 كانت سالمة إلى حد كبير من الاعتراضات السياسية، غير أن الواقع يؤكد، وبعد مرور ثلاث سنوات من عمرها، أنها لم تكن الأحسن، على الأقل على مستوى نسب الحضور، حيث ما فتئت ظاهرة الغياب تزداد استفحالا سنة بعد سنة، ودورة بعد دورة.

إن غياب البرلمانيين عن حضور أشغال اللجان والجلسات العامة يعتبر بلا ريب إخلالا بمسؤولياتهم، خاصة وأنهم متفرغون ويتقاضون في مقابل ذلك تعويضا محترما، وتقاعدا محترما؛ وأحسب أنهم لن يكونوا جديرين بألقاب الاحترام التي يتبادلونها فيما بينهم، إلا عند قيامهم بواجب النيابة عن الأمة وتمثيلها، على الأقل في حده الأدنى، أي متابعة أعمال المجلس ولو بصفة مراقب؛ ثم إنه بعد زيادة 6000 درهم التي عززت تعويضاتهم وزادت فيها لأجل تمكينهم من تحمل أعباء التنقل والإقامة لم يبق لهم مسوغ أو مبرر لغيابهم المتكرر.

ولعل من المفيد الإشارة إلى أن هذه الظاهرة ليست خاصة بالمغرب، بل نجدها حتى في أعرق الديمقراطيات، سوى أن الديمقراطيات التي تحرص على مصداقيتها لا تكتفي بسن الإجراءات التي تحد من الغياب وإنما تضعها موضع التنفيذ؛ من ذلك أنها تُصدر تقارير إحصائية بنسب حضور البرلمانيين وغيابهم، ومن يعيد ترشيحه منهم يكون ملزما أمام ناخبيه بالتصريح في أوراق دعايته الانتخابية بنسبة حضوره في البرلمان.  وفي عالمنا العربي ذهب مجلس الأمة الكويتي إلى نشر كشف غياب أعضاء المجلس في الجريدة الرسمية، والصحف المحلية.

تشريعات في حاجة إلى التفعيل

وفي المغرب، اجتهد مكتب مجلس النواب في الفترة التشريعية السابقة فوضع رهن إشارة السادة النواب لوائح التوقيع لتسجيل حضورهم، غير أنه تبين عند تحليلها أن التوقيعات المؤكدة للحضور لا تتناسب والحضور الفعلي، وأن بعض الحاضرين يوقعون عن المتغيبين، فباءت المحاولة بالفشل.  وفي الفترة الحالية وبمناسبة تعديل نظامه الداخلي سن المجلس إجراءات وتدابير عديدة من شأنها محاصرة ظاهرة الغياب - خاصة منه غير المبرر-، حيث نص على وجوب الحضور في جميع الجلسات، وبين أن الاعتذار عن الحضور يكون عن طريق رسالة موجهة إلى الرئيس، مع بيان العذر في أجل لا يجاوز ثلاثة أيام من تاريخ الاجتماع، وبأن بيان الحضور يُدَون في التقارير التي تُرفع إلى المجلس، وأن أسماء المتغيبين تُتلى في بداية الاجتماع الموالي للتغيب، وأن تنبيها كتابيا يوجَّه إلى النائب المتغيب بدون عذر مقبول، وأن أسماء المتغيبين بدون عذر تنشر في النشرة الداخلية للمجلس، وأن الأمر قد يصل إلى حد الاقتطاع من التعويض بحسب عدد الأيام التي وقع خلالها التغيب بدون عذر، ويعلن عنه في جلسة عمومية وينشر في النشرة الداخلية والجريدة الرسمية.

وقد بدأ مجلس النواب التفكير منذ الفترة التشريعية الماضية في اقتناء جهاز إلكتروني للتوقيع بواسطة البطاقة الذكية الخاصة، غير أن هذا الأمر تعترضه لحد الساعة صعوبات في التنفيذ، وقد هدد رئيس مجلس المستشارين بتفعيل المقتضيات المتعلقة بالغياب، غير أنه لم يشرع بعد في ذلك؛ وأخشى أن تنتهي الفترة التشريعية دون أن يتمكن المجلسان من تفعيل تلك المقتضيات، واتخاذ تدابير عملية للحد من ظاهرة الغياب.

مقترحات عملية للحد من الغياب

وبما أن المقام ليس مقام دراسة وتحليل مفصل ودقيق لأسباب الظاهرة وطرق معالجتها، فهذا أمر دونه بحوث علمية وميدانية، وإنما حسبي في هذه المقالة أن أضع مشروع خطة مؤقتة، عاجلة وواقعية وقابلة للتنفيذ في ظروفنا الخاصة، في انتظار معالجة أكثر شمولية لهذه الظاهرة التي تسيء إلى سمعة مؤسستنا التشريعية، ربما يكون من معالمها النص في القانونين التنظيميين لمجلسي البرلمان على أن الغياب المتكرر بدون عذر مقبول يكون أحد الأسباب الموجبة لإلغاء العضوية في البرلمان.

  وفي هذا الإطار فقط أقترح على رئيسي مجلسي البرلمان ومكتبيه الاكتفاء بالبدء مرحليا بتفعيل المقتضيات التالية:

1.      محاسبة البرلمانيين وإلزامهم بالحضور فقط في الجلسات العمومية المخصصة للتصويت على النصوص التشريعية؛ وأقترح عندما تكون الجلسة مخصصة للدراسة والتصويت على أكثر من نص تشريعي أن تتم المناقشة في مرحلة لكل النصوص المعروضة، وأن يتم التصويت عليها تباعا في مرحلة ثانية، وتكون المرحلة الأخيرة هي المعنية فقط بضبط الحضور.

2.     ضبط الحضور بواسطة المناداة على الأعضاء بأسمائهم عند الشروع في عملية التصويت، تفعيلا للفقرة الثانية من المادة 60 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وهذا لن يأخذ من وقت المجلس الشيء الكثير بالنظر إلى العدد المحدود للجلسات المخصصة للتصويت.

3.     توجيه رسائل التنبيه لمن لم يعتذر منهم، بعد انصرام أجل ثلاثة أيام، المنصوص عليه في المادة 60 نفسها.

 

مسؤولية الأحزاب السياسية والناخبين

إذا كنا نقر أن المسؤولية الأساسية في مقاومة ظاهرة غياب البرلمانيين عن الحضور ملقاة على عاتق رئيسي البرلمان ومكتبيه، إلا أن ذلك لا يعفي الأحزاب السياسية من المسؤولية باعتبار أن هذه الأحزاب هي من زكت البرلمانيين للترشح باسمها ونالوا ثقة الناخبين على ضوء برامجها ووعودها الانتخابية، ومن ثمة فإنها معنية بمراقبة ومتابعة ومحاسبة البرلمانيين المنتمين إليها، خاصة الذين يتخاذلون في القيام بواجباتهم بغيابهم المتكرر عن الحضور والمشاركة في أعمال المجلس التشريعية والرقابية؛ وفي هذا الإطار أستحضر تجربة فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب الذي دأب منذ دخوله البرلمان أول مرة في 1997 على نشر لائحة حضور وغياب أعضاءه في صحيفة الحزب آنذاك "العصر"، ليطَّلع عليها الرأي العام والمراقبين لتجربته، ومراسلته الأسبوعية لرئيس المجلس بأسماء المتغيبين من أعضاءه بدون عذر ومطالبته بتطبيق مقتضيات النظام الداخلي للمجلس في شأنهم؛ غير أنه بعد توقف جريدته لم يعد ينشرها ولم يعمل على استئناف نشرها على الأقل في موقعه الالكتروني؛ وأعتقد أن جميع الأحزاب السياسية مطلوب منها القيام بكذا إجراء في الاتجاه نفسه احتراما لأصوات ناخبيها، ولِما لا تتفق جميعُها على ميثاق شرف يقضي بالحرمان من إعادة الترشح في ما يستقبل من الاستحقاقات الانتخابية جميع البرلمانيين الذين أخلوا بواجبهم، على الأقل في الالتزام بالحضور في حدوده الدنيا، والتي ألمحت إليها سابقا.

إن مسؤولية مكتبي البرلمان والأحزاب السياسية في الحد من ظاهرة غياب البرلمانيين لا تعفي الناخبين من تحمل جزء من هذه المسؤولية، حيث إنهم مطالبون بمتابعة المنتخبين واعتبار درجة التزامهم بالحضور أحد معايير محاسبتهم وأسس التعاقد معهم أثناء الحملات الانتخابية.

وأحسب أن مقاومة هذه الظاهرة المشينة بمؤسستنا التشريعية أمر مقدور عليه، ولا يحتاج إلا إلى إرادة سياسية من رئيس المجلس ومكتبه، وإلحاح من رؤساء الفرق البرلمانية، وحرص من الأحزاب السياسية، ودور ايجابي من وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والناخبين.

 


أضف تعليقا

فاطمة الزهراء
22 يناير, 2006 08:35 م
السلام عليكم ورحمة الله،
في بلاد وفي عصر خلت فيهم الكراسي من أصحابها، وامتلأت أخرى بمن لا علاقة لهم بها، لا يُستغرب بتاتا أن يترك نوابنا كراسيهم الوثيرة للاهتمام بمآربهم الشخصية. لا بأس أن يستريح الكرسي قليلا إلى غاية الاستحقاقات القادمة؛ فكما يقول المثال المغربي: "لا زربة على صلاح"، ونوابنا الأعزاء يعملون حسب تراثهم الشعبي هذا. فالذي لم يتحقق في هذه الدورة قد يتحقق سنة 2007، وما لم يتحقق أنذاك سيعمل "بابا نويل" على تحقيقه سنة 2012.
لا داعي إذن أن تُقلق راحتهم، ودعهم في سباتهم. فحتى في حالة ما إذا استفاقوا من سباتهم الشتوي هذا، فاستفاقتهم ستكون كاستفاقة "أهل الكهف"، إذ سرعان ما سيستغرقون في سباتهم الربيعي . . .
كنت قبل لحظات أتابع جلسة برلمانية في إحدى القنوات الفضائية، التابعة لإحدى الدول اللاديموقراطية بطبيعة الحال، وأحسست بسعادة غامرة إذ أن نواب تلك البلاد تركوا كراسيهم وراءهم وذهبوا لقضاء مصالحهم. وعلى حد قول إخواننا في مصر: "ما فيش حد أحسن من حد يا عم." إن عمت، هانت.
هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى، فماذا باستطاعة هؤلاء النواب أن يقدموا في حالة حضورهم. حتما لا شيئ. فالمعارضة، في حالة ما إذا كان بإمكاننا الحديث عن معارضة حقيقية وفاعلة، لا يمكن أن تفعل شيئاً في غياب نصوص تعترف بحق هذه المعارضة في العمل –أتحدث هنا عن نصوص تَمَّ تفعيلها، لا عن أخرى ظلت حبيسة أدراج من يهمهم الأمر.
وهنا يحضرني محتوى الجلسة التي أشرت إلى أنني كنت قد تابعتها، في الواقع لم أتابع إلا جزءا بسيطا وهذا ليس بالأمر الغريب فغياب البرلمانيين عن كراسيهم يصاحبه غياب قنوات فضائية تستطيع الاحتفاظ بالمشاهد وشد انتباهه لأكثر من دقيقة على كثرتها وتنوعها. على أي، الموضوع يتعلق بالتصويت على أحد النصوص التشريعية. استغربت فعلا كيفية الموافقة على مجموعة من التعديلات في غياب النصاب القانوني. فهل هذه هي طبيعة العمل الرقابي الذي تتكفل به هذه المؤسسة التشريعية؟
لكن، رغم هذا، فالمسؤولية في هكذا أمر لا يتحملها الغائبون بقدر ما يتحملها من مَكَّنَهم بالظَفَر بكراسي ليست لهم.
فاطمة الزهراء
22 يناير, 2006 08:36 م
أما ما يتعلق بالكيفية المثلى لمراقبة حضور النواب، فأدعو كاتب المقال إلى نسيان الأمر فإخواننا قد يفشلوا في أي شيئ إلى في ايجاد الطريقة التي تخول لهم الهروب من القيام بعملهم، فتوقيع بعض الحاضرين مكان المتغيبين أكبر إهانة للناخب في جد ذاته. فلا الغائب يقوم بعمله ولا الحاضر يؤمن به رغم حضوره، لا في الغرفة الأولى ولا الثانية!
تعددت الوسائل والهدف واحد. ألم يصلك خبر ذلك الديك الذي أُعجب به أحد الزوار الأجانب لقدرته على الرقص على أنغام موسيقية مختلفة من الكلايسيكي إلى الغربي والشرقي مباشرة بعد وضعه، أي الديك، فوق إناء حديدي كبير؟ وهو الأمر الذي كان يجني من خلاله صاحبه مالا وفيرا. أُعْجِبَ الزائر الغربي بالديك وأقنع صاحبه بالتخلي عنه مقابل مبالغ مالية ضخمة. غادر الزائر أرض العجائب واتجه إلى بلاده مُفكِّراً في الثروة الضخمة التي سيجنيها في وطنه من وراء الديك.
أحضر عاشق الديك إناءَ حديديا ضخما ووضع فوقه الديك العربي بعد أن قام بدعاية كبيرة لجلب المشاهدين. أدار صديقنا إحدى الأشرطة الغربية إلا أنَّ الديك لم يخطو ولو خطوة واحدة، بل ظل في مكانه كأنه أبو الهول ينظر إلى الجمهور الغفير الذي كان في انتظار رقصاته الشرقية. قام صديقنا بتغيير الشريط الموسيقي ولكن بدون فائدة، إذ لم يتحرك ديكنا العتيد قيد أنملة من مكانه.
بعد وقت ليس بالقصير، تخلى صديقنا عن كل محاولاته وفكَّر في الحالة النفسية للديك التي قد تكون وراء عزفه عن الرقص في بلاد الغربة. لكنه سرعان ما تذكر المبالغ الضحمة التي تخلى عنها في سبيل هذا الديك.
عاد أدراجه، وتحمل مشاق السفر ليس للسياحة هذه المرة ولكن ليسأل صاحب الديك عن سر هذه الموهبة، فربما يتوجب عليه أن يطعمه طعاما خاصا!
تفاجأ الزائر العزيز من أمرين: أما الأول فهو لما وجد صاحب الديك الأصلي يسعد الجمهور الغفير برقصات دافئة لديك آخر هذه المرة. أما الأمر الثاني فهو السر الخطير الذي باح به صاحبنا للزائر العزيز: "الديك يا عزيزي لا يرقص على ايقاع النغمات التي تصدر من الجهاز الموسيقي، بل يقفز من حر لهب النار التي توجد تحت الإناء الحديدي الكبير! ضع له يا صديقي جمرات من النار تحت الإناء وسيرقص لك ليس على أنغام موزارت فقط، بل على أنغام الغسق إن طاب لك ذلك!"
فاطمة الزهراء
22 يناير, 2006 08:37 م
تعلمون طبعا أن الزائر العزيز لم يسمع نصيحة فيلسوفنا الكبير لأنه لو فعل لأثار حفيظة جمعيات الدفاع عن حقوق الحيوان. كما أنه واضح للعيان أنه لن يقدم أحد الآن على الإستفادة من هذه الفكرة، لأنه لو فعل، فلن يقف الأمر عند جمعيات الدفاع عن حقوق الحيوان، بل سيتعداه إلى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، وأنا هنا لا أقصد منظمة الأمم المتحدة، التي تظل حقوق الإنسان آخر شيء يمكن أن تفكر فيه.
إن أقدم أحد عل هكذا أمر فسيحاكم بتهمة نشر إنفلونزا الطيور. أتحدث هنا عن دول الشمال، فالأمر لا يزال ممكنا في دول الجنوب؛ فمصائب قوم عند قوم فوائد.
هكذا، فحتى لو تم سن قوانين وايجاد طرق نوعية للحد من هذه الظاهرة، فلدينا والحمد لله ما يكفي من الذكاء للخروج من هكذا مطب كالخيط من العجين.
ومن يدري، فربما يصب هذا في مصلحة جميع الأطراف؛ وقديما قالت العرب: "الحكم عقيم"!!!!

مجرد اقتراح
23 يناير, 2006 09:18 م
آلا يتحمل البرلمانيون الحاضرون جزءا من المسؤولية لان حضورهم يغطي ويستر غياب المتغيبن ماذا لو اتفق الحاضرون في جلسة من الجلسات وانسحبوا احتجاجا على غياب زملائهم وما سيحصل لو حضرت القنوات التلفزية والصحافة لتصورهم في تجمع احتجاجي أظن هذا الوضع سيحرج المتغيبين.
فاطمة الزهراء
23 يناير, 2006 11:05 م
بل كل المسؤولية، لكن نسي صاحب او صاحبة الاقتراح أن المقال يشير إلى كون بعض الحاضرين يوقعون بدل الغائبين. فمن نُحاسب هنا؟
أما عن الإحراج، فلا أظن أن هذا المصطلح موجود في قاموس من غاب وبعض من حضر --اقصد من يوقع بدل الغائبين.
أما عن الصحافة والقنوات التلفزية فكلاهما في واد وما يحدث داخل قبتنا المحترمة في واد آخر.
رشيد المدور
24 يناير, 2006 09:46 م
شكرا للأخت فاطمة الزهراء على اهتمامها بالموقع ومشاركتها الايجابية من خلال التعليق على مقالاته، كما أشكر صاحب الآقتراح وأشكر الأخت فاطمة الزهراء ثانيا على ردها وتعقيبها على تعليقات القراء وهذا عمل في اعتقادي مهم لأنه يحقق هدف الحوار الذي نتوخاه من هذا المنبر.
ومسيارة لهذا النقاش أدعو القراء إلى التفكير معي عن الدور الذي يمكن أن يقوم به المجتمع والناس البسطاء بصفة عامة في التقليل من ظاهرة غياب البرلمانيين عن حضور جلسات النقاش والتصويت على النصوص التشريعية
وشكرا من قبل ومن بعد.
فاطمة الزهراء
30 يناير, 2006 01:56 م
شكرا للأخ رشيد،
أرى أن الناس البسطاء لا يمكن لهم أن يصلوا إلى هذه الصفحة، الناس البسطاء في البلاد التي تتحدث عنها لا يفرقوا بين الالف والعصا على حد قول الأمثلة الشعبية؛
الناس البسطاء لا يعنيهم البرلمان ولا البرلمانيين في شيء؛
الناس البسطاء لا فرق عندهم بين هذا الحزب أو ذاك، بين هذا اللون أو ذاك؛
الناس البسطاء لا يعنيهم شيء من هذا بقدر ما يعنيهم البحث عما يكفيهم مذلة السؤال؛
الناس البسطاء، باختصار شديد، في واد وما يحصل في البرلمان في واد آخر.
أما عن المجتمع، وأرجو أن يكون ما تقصده هو المجتمع المدني لأن غيره في ذات الواد أيضا، فكل ما أرجوه أن يترك جانبا الصراعات الهامشية حول الألقاب ويعمل من جانبه على إعادة الحياة إلى هذه المؤسسة المهددة بالانقراض.
والله ولي التوفيق.